مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

332

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فأتاه عُبيداللَّه بن زياد هارباً من العراق ، وكان قد خطب ، ونعى إلى النّاس يزيد ، وبذل العطاء ، فخرج عليه سلمة الرّياحيّ يدعو إلى ابن الزّبير ، فمالَ إليه النّاسُ ، فقال النّاسُ لعُبيداللَّه : أخرِجْ لنا إخواننا من السّجون - وكانت مملوءةً من الخوارج - قال : لا تفعلوا ، فأبوْا ، فأخرجهم ، فجعلوا يُبايعونه ، فما تكاملَ آخِرُهم حتّى أغلظوا له ، ثمّ عسكروا . وقيل : خرجوا يمسحون الجدرَ بأيديهم ، ويقولون : هذه بيعة ابنِ مرجانة ، ونهبوا خيلَه ، فخرج ليلًا ، واستجار بمسعودِ بن عمرو رئيس الأزد ، فأجاره . وأمّر أهلُ البصرة عليهم عبداللَّه بن الحارث بن نوفل الهاشميّ ، فشدّت الخوارجُ على مسعود ، فقتلوه ، وتفاقم الشّرُّ ، وصاروا حزبين ، فاقتتلوا أيّاماً ، فكان على الخوارج نافعُ ابن الأزرق ، وفرّ عُبيداللَّه قبل مقتل مسعود في مائة من الأزد إلى الشّام ، فوصلَ إلى الجابية وهناك بنو أميّة ، فبايع هو ومروانُ خالدَ بن يزيد بن معاوية في نصف ذي القعدة . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 5 / 56 ( ط دار الفكر ) وقال حُصين بن نُمير لمروان بن الحكم ، عند موت معاوية : أقيموا أمركم قبل أن يدخل عليكم شامكم فتكون فتنة ، فكان رأي مروان أن يرد إلى ابن الزّبير فيُبايعه ، فقدمَ عليه عبيداللَّه بن زياد هارباً من العراق . وكان عندما بلغه موت يزيد ، خطبَ النّاس ، ونعى إليهم يزيد ، وقال : اختاروا لأنفسكم أميراً . فقالوا : نختارك حتّى يستقيم أمر النّاس . فوضع الدّيوان وبذل العطاء ، فخرج عليه سلمة الرِّياحيّ بناحية البصرة ، فدعا إلى ابن الزّبير ، فمالَ النّاس إليه . وقال سعيد بن يزيد الأزديّ ، قال عُبيداللَّه لأهل البصرة : اختاروا لأنفسكم . قالوا : نختارك . فبايعوه ، وقالوا : أخرج لنا إخواننا ، وكان قد ملأ السّجون من الخوارج ، فقال : لا تفعلوا ، فإنّهم يُفسدون عليكم . فأبوا عليه ، فأخرجهم ، فجعلوا يبايعونه ، فما تتام آخرهم حتّى أغلظوا له ، ثمّ خرجوا من ناحية بني تميم .